المقداد السيوري
485
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية
أوّل حجاج وقع بهذا الحديث ، ذكره التابعي الكبير سليم بن قيس الهلالي ( ره ) في كتابه المشهور ، الذي أوصى الإمام الصادق عليه السّلام الشيعة أن يكون عندهم من ذلك الكتاب ، والتعويل عليه ممّا تسالم عليه الفريقان وهو مطبوع قال : ثمّ أقبل عليهم علي عليه السّلام فقال : يا معشر المسلمين والمهاجرين والأنصار أنشدكم اللّه أسمعتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول يوم غدير خم كذا وكذا ، فلم يدع عليه السّلام شيئا قاله فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علانية للعامة إلّا ذكّرهم إيّاه قالوا : نعم ، فلما تخوّف أبو بكر أن ينصره الناس وأن يمنعوه بادرهم فقال : كلّ ما قلت حقّ قد سمعنا بآذاننا ووعته قلوبنا ، ولكن سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : الخ ، وهذا ما نقله جمهور الشيعة خلفا عن سلف إلى اليوم . واحتجّ عليه السّلام بهذا الحديث يوم الشورى على الستة ، الذين جعل عمر الأمر شورى بينهم مع حيلة منه وقال : أنشدكم باللّه أمنكم من نصب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم غدير خم للولاية غيري ؟ قالوا : اللهمّ لا . رواه أخطب الخطباء الخوارزمي الحنفي في المناقب « 1 » ، وأخرجه الإمام الحمويني في فرائد السمطين في باب ( 58 ) ورواه ابن حاتم الشامي في درّ النظيم وأخرجه الحافظ الدارقطني وغيرهم جمع كثير من الحفّاظ والمحدّثين . واحتجّ عليه السّلام بهذا الحديث أيام عثمان في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حشد من الناس . واحتجّ عليه السّلام بهذا الحديث يوم الرحبة سنة 35 لمّا قدم الكوفة وسمع نزاع الناس في خلافته ، حضر في مجتمع الناس بالرحبة واستنشدهم بحديث الغدير ردّا على من نازعه فيها . روى الإمام أحمد عن أبي الطفيل قال : جمع عليّ عليه السّلام الناس سنة خمس وثلاثين في الرحبة ثمّ قال لهم : أنشد باللّه كلّ امرئ مسلم سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول يوم غدير خم ما قال لمّا قام ؟ فقام إليه ثلاثون من الناس فشهدوا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وقد اهتمّ الرواة بنقل حديث المناشدة في الرحبة ورواه كثير من المحدّثين والمؤرّخين . واحتجّ عليه السّلام بهذا الحديث يوم الجمل . وقد شهد بهذا الحديث يوم الركبان جمع في
--> ( 1 ) المناقب للخوارزمي ، ص 217 ، طبعة تبريز سنة 1312 .